السيد عبد الله الشبر

37

تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد

فصل في سكرات الموت وشدائده وما يلحق المؤمن والكافر عنده قال اللّه تعالى في سورة الواقعة : فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ * وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ * وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ * فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ * تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ * فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ * وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ * فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ * وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ * فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ « 1 » . وفي سورة ق : وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ « 2 » . وفي سورة القيامة : كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ * وَقِيلَ مَنْ راقٍ * وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ * وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ * إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ « 3 » . تفسير : فَلَوْ لا تحضيضية ، أي فهلا إِذا بَلَغَتِ النفس الْحُلْقُومَ وَأَنْتُمْ يا أهل الميت « حين » تكون تلك الحال تَنْظُرُونَ إلى تلك الحالة . . وقيل معناه : تنظرون لا يمكنكم الدفع ولا تملكون شيئا وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ بالعلم والقدرة وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ ذلك ولا تعلمونه . وقيل معناه :

--> ( 1 ) سورة الواقعة ؛ الآيات : 83 - 94 . ( 2 ) سورة ق ؛ الآية : 19 . ( 3 ) سورة القيامة ؛ الآيات : 26 - 30 .